اليوم قرأت خبرًا على موقع kurier.at عن خطة النمسا لتنفيذ أول عملية ترحيل إلى سوريا، وتحديدًا بحق شخص ثبتت إدانته بجرائم. وبصراحة، أرى أن هذه خطوة شجاعة وفي الاتجاه الصحيح، ويجب أن تُتبع بإجراءات مماثلة في باقي الدول الأوروبية، خاصة ألمانيا.
أنا مقيم في ألمانيا منذ عدة سنوات، وأتابع عن كثب كل ما يتعلق بوضع اللاجئين في أوروبا. كلاجئ سوري، أشعر أن من واجبي أن أقول الحقيقة: هناك فرق كبير بين من فرّ من الحرب باحثًا عن الأمان، وبين من جاء إلى أوروبا وبدل أن يشكر البلد الذي احتضنه، قرر أن يخالف القانون، أو حتى يرتكب جرائم.
لا يجب أن نخجل من قولها: أمثال هؤلاء يسيئون لنا جميعًا. أفعالهم تعطي صورة سلبية عن السوريين، وتُستخدم ذريعة لدى الأحزاب اليمينية المتطرفة لشيطنة كل اللاجئين، رغم أن الغالبية الساحقة منهم ملتزمة ومسؤولة.
في عام 2023، نشرت وزارة الداخلية الألمانية تقارير تشير إلى أن نسبة من اللاجئين – ولو كانت صغيرة – تورطت في قضايا جنائية، الأمر الذي زاد من الضغط السياسي باتجاه تشديد قوانين اللجوء والترحيل. كذلك في النمسا، تم تسجيل ارتفاع في عدد الجرائم المرتكبة من قبل بعض طالبي اللجوء، مما أجبر الحكومة على إعادة تقييم سياسة "الحماية غير القابلة للترحيل".
اليوم، قرار النمسا بترحيل شخص أدين جنائيًا إلى سوريا – وهي خطوة لم تكن مطروحة منذ بداية الأزمة السورية – هو رسالة واضحة: أوروبا ليست ملجأً للمجرمين، بل للذين يبحثون عن حياة جديدة بكرامة🫡
أنا مع هذه الخطوة. نعم، بكل وضوح! ليس بدافع الانتقام أو الكراهية، بل لحماية سمعة مئات آلاف اللاجئين الذين يعيشون هنا بسلام 😊، يحترمون القانون! ويساهمون في المجتمعات الأوروبية.